أعلن مجلس دبي للإعلام عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي، بحضور الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ضمن اليوم الختامي لقمة الإعلام العربي.
وستنطلق الدورة الـ15 في 8 ديسمبر/كانون الأول 2027، برؤية جديدة تواكب التطور الكبير في صناعة الأفلام.
ويعود المهرجان ليؤكد مكانة دبي مركزًا للابتكار والإبداع الإعلامي، مواصلةً مسيرة سينمائية وإبداعية بدأت في الإمارة منذ أكثر من عقدين.
وقد أعلنت منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، في كلمة ألقتها أمام قمة الإعلام العربي عن إطلاق النسخة الـ15 للمهرجان في إطاره الجديد، وقالت: “قبل أكثر من عشرين عاماً، وتحديداً في عام 2004، انطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي برؤية واضحة: أن تكون دبي نافذةً للسينما العربية على العالم، وجسراً يجمع المبدعين وصنّاع الأفلام والثقافات المختلفة في مكان واحد. وعلى مدى أربعة عشر عاماً، أصبح المهرجان واحداً من أبرز المنصات السينمائية في المنطقة، وفتح أبواباً جديدة أمام مئات المواهب والأعمال العربية، ووضع دبي على خريطة صناعة السينما العالمية”.
وأضافت: “اليوم، نعيد مهرجان دبي السينمائي الدولي.. لكننا لا نعيد الماضي بل نبني على إرثه لنبدأ فصلاً جديداً.. فالمنطقة اليوم مختلفة، وصناعة السينما مختلفة، وطموحات صنّاع الأفلام في الشرق الأوسط أكبر من أي وقت مضى.. ولهذا، ستكون النسخة الأولى من المهرجان في مرحلته الجديدة مخصصة للاحتفاء بأفلام الشرق الأوسط ومبدعيه.
وأوضحت: نريد أن نبدأ من هنا… من قصصنا.. لأننا نؤمن أن منطقتنا لا ينقصها الإبداع، ولا تنقصها القصص، ولا تنقصها المواهب. ما تحتاجه هو المنصة التي تمنح هذه القصص المساحة التي تستحقها، وتوصلها إلى الجمهور والأسواق العالمية… ونريد لمهرجان دبي السينمائي أن يكون هذه المنصة… الحدث لن يكون مجرد أيام لعرض الأفلام، بل منظومة تجمع المخرج بالمنتج، والموهبة بالمستثمر، والفكرة بالسوق، وتفتح المجال أمام شراكات ومشاريع جديدة تنطلق من دبي إلى العالم.
واختتمت منى المرّي كلمتها قائلة: “اليوم، مع اكتمال منظومة العمل الإعلامي في دبي تحت مظلة مجلس دبي للإعلام، تأتي عودة المهرجان كخطوة طبيعية ضمن مرحلة جديدة لتطوير قطاع السينما والإنتاج، وبناء اقتصاد إبداعي أكثر تنافسية وتأثيراً.. طموحنا يتجاوز تنظيم مهرجان ناجح.. طموحنا أن نساهم في بناء صناعة.. أن نكتشف جيلاً جديداً من المبدعين.. وأن تصبح دبي المكان الذي تبدأ منه قصة الموهبة العربية، وتصل من خلاله إلى العالم.. في عام 2004، بدأنا رحلة.. واليوم، نبدأ رحلة جديدة.. من دبي… لقصص منطقتنا.. ومن منطقتنا.. إلى العالم”.
وتأتي النسخة الخامسة عشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي برؤية تواكب تطلعات دبي للمستقبل، وتستجيب للتحولات التي شهدتها صناعة السينما واحتياجات صُنّاع الأفلام والمواهب في دولة الإمارات والخليج والمنطقة، ضمن نسخة استثنائية تحتفي بالإبداع السينمائي والمواهب الخلاقة في هذا المجال ضمن منطقة الشرق الأوسط.
وسيواصل المهرجان الاحتفاء بالسينما وعرض أفضل الأعمال، وتسليط الضوء على المواهب وصناع الأفلام، مع التركيز على السينما الإقليمية وما تحمله من قصص وإمكانات إبداعية تستحق حضوراً أوسع على الساحة العالمية. كذلك سيواصل المهرجان دوره كمنصة تجمع صُنّاع الأفلام والمواهب والمنتجين والجهات الفاعلة في الصناعة، من خلال برامج ومبادرات تتيح الحوار حول مستقبل السينما، وتفتح المجال أمام مشاريع وفرص تعاون جديدة.
وقال هشام سلطان العلماء، المدير التنفيذي لمكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية: “نثق بأن عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي ستكون بمثابة إضافة إيجابية للمشهد السينمائي في دبي والمنطقة، وستسهم في خلق فرص جديدة لصناع الأفلام والمواهب، وتعزيز حضور السينما الإقليمية ضمن المشهد العالمي.
وأضاف: “نحن متحمسون لبدء هذا الفصل الجديد، وسنعمل خلال المرحلة المقبلة بشكل وثيق مع شركائنا وصناع السينما والمجتمع الإبداعي محلياً وإقليمياً ودولياً، على أن يتم الإعلان تباعاً عن التواريخ والتفاصيل والبرامج والمبادرات الخاصة بالدورة المقبلة”.
على مدار 14 دورة، تحول مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى محطة بارزة للسينما العربية والعالمية، جمع الأفلام وصناعها والجمهور، وفتح مساحات لدعم المواهب والمشاريع السينمائية في المنطقة.
وانطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2004 تحت شعار «ملتقى الثقافات والإبداعات»، مقدما برنامجا سينمائيا جمع بين الإنتاجات العربية والأعمال القادمة من مختلف أنحاء العالم.
ومنذ بدايته، اعتمد المهرجان على العروض السينمائية إلى جانب الندوات وورش العمل واللقاءات مع صناع الأفلام، ليصبح موعدا سنويا يلتقي فيه المخرجون والمنتجون والممثلون والنقاد والجمهور.
ومع اتساع برنامجه، اكتسب المهرجان حضورا إقليميا ودوليا، مستفيدا من موقع دبي كمدينة تستقبل ثقافات وجنسيات متعددة، ومن قدرتها على استضافة فعاليات سينمائية تجمع أسماء من أسواق مختلفة.
















