خاص- مشهد مريع يرتسم في ذهنك عندما تسمع خبر وفاة شابة في العقد الثالث من العمر… ولكن ليس في حادث قضاء وقدر، أو على أثر نوبة قلبية… ولكنها قُتلت ذبحا!
“كارلا” إمرأة سويدية من أصل لبناني، تقطن وعائلتها في الإغتراب منذ زمن طويل، حتى أنها تزوجت من شاب يتحدر من أصول تركية وأنجبا ولدين؛ فتاة عمرها اليوم 13 عاما وصبي في العقد الأول من العمر… ولكن لم يحصل توافق بين الوالدين وعزما على الطلاق… حتى الآن تبدو القصة طبيعية رغم المصاعب التي تمر بها العائلة في حالات الطلاق والإنفاصل من تشتت وشرذمة…
إنتقلت “كارلا” للعيش في منزلها الجديد الخاص، وصباح الإثنين كان آخر يوم تفتح كارلا فيه عيونها لترى وترعى أولادها والذين أرسلتهم إلى المدرسة كالعادة وعادت إلى منزلها…
ولكن!
لم يكتفِ طليقها بالتهديدات المسبقة التي وجهها إليها وإلى أولادها مرارا وتكرارا، بل على العكس أراد هذه المرة أن يضع حدا لهذا الموضوع، بعد أن علم بأن زوجته السابقة تعيش حالة حب جديدة ستمكنها من الدخول إلى القفص الذهبي من جديد… أودعت كارلا شكواها في مركز الشرطة على أنه عمد إلى تهديدها وأتى الجواب بغض الطرف… ولم يطل إنتظار طليقها حتى يتخلص منها، فذبحها وشوه جسدها، على مقربة من منزلها…
المجرم اليوم في قبضة الشرطة، ولكن ما نفع ذلك بعد أن سُفكت دماء هذه البريئة والتي تركت بعد رحيلها عائلتها مفجوعة وأقرباءها في لبنان يبكونها لتكون لوعتهم بلوعتين: لوعة الغربة وألم الفراق الأبدي!
والسؤال الذي يطرح نفسه؛ ألا تُعتبر السويد من البلدان الأوروبية المتحضرة والتي تؤمن حقوق المواطن وتسهر على رعايته؟! أم أن حالات الطلاق المتكرر والتهديد من قبل أحد الطرفين بات أمرا طبيعيا بحكم البيئة “المنفتحة” التي يعيشون فيها؟
لا يزال خبر وفاة “كارلا” صدمة لعائلتها وأقرباءها في بيروت والذين لم يصدقوا ما سمعوه! في حين لا يزال العديد غارقون في العديد من “الهواجس ” والتي تحولت مع مرور الزمن إلى مرض جماعي تفشى ليصبح مشاكل وأزمات؟ وما هو دور الإعلام اللبناني في الإضاءة على مواضيع مماثلة؟
… فالإجابة برسم… ؟!











