تعيش السيدة فيروز حالة من الحزن العميق بعد وفاة ابنها الثاني هلي الرحباني، مؤكّداً وجعاً جديداً في قلب واحدة من أعظم مطربات الوطن العربي. هلي، الذي عاش حياة هادئة وبعيدة عن الأضواء نتيجة تحدّيات صحّية وإعاقة حركية وذهنيّة، فارق الحياة عن عمرٍ تجاوز الستين، بعد رحلة طويلة من الرعاية والمحبة التي قدّمته له والدته التي كانت له السند والملاذ.
يأتي هذا الفقد بعد أشهر قليلة فقط على وداع فيروز لابنها الأكبر زياد الرحباني، الفنان والموسيقار اللبناني المعروف الذي رحل في صيف العام الماضي عن عمر ناهز 69 عاماً، ما شكّل صفعة جديدة لعائلة فيروز التي عرفت الفقد بصورتها الأشد ألماً.
عرف هلي الرحباني بحضوره الصامت وحبه الهادئ الذي لم يكن جزءاً من الأضواء الفنية، لكنه ظل وجهاً إنسانياً في حياة فيروز، التي أحبّت وأصرت على أن يكون وجوده محور اهتمامها العميق حتى اللحظة الأخيرة.
المراسم الأخيرة شهدت حضور العائلة المقربة، وحملت الطقوس تذكيراً بفقدانٍ آخر في بيت فيروز، الذي لطالما غنّى للسلام والحب ولكل معاني الإنسانية، فكان لرحيل هلي وقع موجع على الجمهور الذي شارك في التعبير عن حزن كبير لهذه الخسارة الجديدة.
















