في لقاء استثنائي أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر الأعمال الدرامية اللاتينية في التسعينيات، استضافت الإعلامية هبة حيدري النجمين الفنزويليين كورايم توريس وأوزفالدو ريوس، بطلي المسلسل الشهير “كساندرا”، للمرة الأولى معاً في العالم العربي، ضمن برنامج “منا وفينا” عبر قناة ومنصة المشهد.
وجاء اللقاء في دبي على هامش تكريمهما خلال حفل “أفضل قادة الإنسانية”، حيث استعاد النجمان ذكريات العمل الذي حقق نجاحاً عالمياً غير مسبوق، وكشفا عن كواليس إنسانية وفنية ظلت بعيدة عن الأضواء لأكثر من ثلاثة عقود.
تكريم إنساني ورسالة تضامن مع فنزويلا
أعرب النجمان عن اعتزازهما بالتكريم الذي قدّمه الدكتور باسم الحلبي وعيادة “دكتور بي”، مؤكدين أن القيمة الحقيقية للفن تكمن في تأثيره الإنساني وقدرته على خدمة المجتمعات.
وفي لفتة مؤثرة، أهدى كورايم توريس وأوزفالدو ريوس جائزتهما إلى الشعب الفنزويلي، تضامناً مع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، فيما وجّه ريوس عبر شاشة “المشهد” دعوة إلى الجمهور العربي لدعم جهود الإغاثة من خلال المنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها Global Empowerment Mission، للمساهمة في توفير الأدوية والمولدات الكهربائية والمساعدات الطبية.
“كساندرا”.. المسلسل الذي أوقف حرب البوسنة
أكد النجمان أن النجاح الذي حققه مسلسل “كساندرا” تجاوز كل التوقعات، بعدما عُرض في عشرات الدول وتحول إلى ظاهرة تلفزيونية عالمية لا تزال حاضرة حتى اليوم.
واستعاد أوزفالدو ريوس واحدة من أشهر القصص المرتبطة بالعمل، حين ساهم المسلسل في التسعينيات في تهدئة مؤقتة خلال حرب البوسنة والهرسك، بعدما طالب المواطنون باستمرار بث حلقاته، في واقعة وثقتها وسائل إعلام عالمية وأصبحت جزءاً من تاريخ الدراما التلفزيونية.
من جهتها، أكدت كورايم توريس أن “كساندرا” ما زال يحصد جمهوراً جديداً عبر منصات المشاهدة الرقمية مثل “يوتيوب”، بفضل الأمهات والجدات اللواتي نقلن حب المسلسل إلى الأجيال الجديدة.
كواليس طريفة.. طفلة وُلدت في السيرك وأصبحت تحمل اسم “كساندرا”
وكشف النجمان عن تفاصيل طريفة من كواليس التصوير، الذي أُنجز داخل سيرك مكسيكي حقيقي كان يتنقل بين المدن الفنزويلية.
ومن أكثر المواقف تأثيراً، أعلنا أنهما أصبحا عرّابين لطفلة وُلدت داخل السيرك أثناء التصوير، وأطلق عليها والداها اسم “كساندرا” تيمناً بالمسلسل، وهي اليوم امرأة وأم.
كما استعاد أوزفالدو ريوس المواقف الكوميدية التي كان يتسبب بها اختلاف لهجته البورتوريكية، حيث كان ينطق بعض الكلمات بطريقة مختلفة، ما كان يدفع المخرج إلى إيقاف التصوير وسط أجواء من الضحك بين فريق العمل وكورايم توريس.
أسرار الحفاظ على الشباب بعد الخمسين والستين
وأجاب النجمان عن سؤال هبة حيدري حول سر احتفاظهما بالحيوية والرشاقة، إذ أوضحت كورايم توريس (52 عاماً) أنها تعتمد على شرب كميات كافية من الماء، والعناية بالبشرة، وممارسة الرياضة، إلى جانب الامتنان والتوازن النفسي.
أما أوزفالدو ريوس (65 عاماً)، فكشف أنه يلتزم منذ سنوات طويلة بنمط حياة صارم، يبدأ يومه في الخامسة صباحاً بممارسة اليوغا والتأمل، ويواصل نشاطه الرياضي بشكل يومي، مؤكداً أنه توقف نهائياً عن تناول السكر، واصفاً إياه بأنه “أسوأ إدمان غذائي”.
مفاجأة لجمهور “كساندرا”.. عمل جديد قيد الدراسة
وفي ختام اللقاء، زفّ النجمان خبراً أسعد جمهورهما، بعدما كشفا أنهما يدرسان بجدية العودة إلى الشاشة في عمل فني جديد يجمعهما، معربين عن رغبتهما في تصوير المشروع المرتقب، أو جزء كبير منه، في دبي، التي أشادا بجمالها وحسن ضيافة أهلها.
ووعد كورايم توريس وأوزفالدو ريوس جمهور قناة ومنصة “المشهد” بتقديم عمل يليق بالمحبة التي حظيا بها على مدار أكثر من 32 عاماً، مؤكدين أن العلاقة التي صنعها “كساندرا” مع الجمهور لا تزال مستمرة حتى اليوم.















