لم تعد أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال محصورة داخل المستطيل الأخضر، بعدما بدأت تداعيات مغادرته لمعسكر المنتخب تنعكس على الجانب الاقتصادي والتسويقي لكرة القدم البرتغالية.
وغادر رونالدو معسكر منتخب بلاده بشكل مفاجئ، عقب التوتر الذي نشأ مع المدرب خورخي جيسوس، وبعد قرار عدم مشاركته في مواجهة النرويج، في خطوة أعلن بعدها اللاعب أنه سيكشف في الوقت المناسب عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب.
وتزامنت الأزمة مع تحذيرات من تأثير غياب النجم البرتغالي على القيمة التجارية للمنتخب، خصوصًا أن اسم رونالدو بات على مدار سنوات جزءًا أساسيًا من الصورة العالمية للكرة البرتغالية. ويرى خبراء في التسويق والاقتصاد الرياضي أن خسارة حضوره قد تنعكس على عقود الرعاية، الانتشار الإعلامي والعوائد المرتبطة بالمنتخب.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس المعهد البرتغالي لإدارة التسويق دانيال سا أن رونالدو يمثل علامة تجارية ضخمة للبرتغال، فيما أشار رئيس نقابة الاقتصاديين في الشمال البرتغالي كارلوس بريتو إلى ضرورة التعامل مع “علامة رونالدو” كقيمة تتجاوز مشاركته داخل الملعب، خصوصًا مع اقتراب مرحلة ما بعد اللاعب.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إذ أفادت تقارير برتغالية بأن رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو دخل على خط الأزمة، وأجرى اتصالات مع أطراف مرتبطة بالملف في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد.
وكانت تقارير سابقة قد حذرت أصلًا من أن نهاية حقبة رونالدو مع المنتخب قد تؤدي إلى تراجع الاهتمام الإعلامي والعوائد التجارية المرتبطة بالمنتخب البرتغالي، نظرًا للحضور العالمي الاستثنائي الذي يحظى به اللاعب.
وبينما يبقى مستقبل رونالدو مع منتخب البرتغال غير محسوم في ظل الأزمة الحالية، يبدو أن تداعيات غيابه تجاوزت حدود كرة القدم، لتفتح نقاشًا أوسع حول مدى ارتباط القيمة التسويقية للمنتخب بأحد أبرز نجومه عبر التاريخ.
















