تحظى المسرحية اللبنانية “الوحش” للمخرج جاك مارون باهتمام عالمي لافت، بعدما عبّر الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي، الحائز على جائزة الأوسكار وجائزة “توني أوارد”، عن دعمه للعمل من خلال مشاركة البوستر الرسمي للمسرحية عبر صفحته الخاصة، في خطوة تؤكد وصول التجربة المسرحية اللبنانية إلى مساحة عالمية جديدة.
ويأتي هذا الدعم من شانلي، صاحب النص الأصلي الشهير “Danny and the Deep Blue Sea”، ليمنح العمل اللبناني بعداً فنياً وإنسانياً إضافياً، خصوصاً أن “الوحش” لا تكتفي بتقديم ترجمة تقليدية للنص، بل تعيد صياغته بروح لبنانية معاصرة تنبض بالمشاعر والواقع المحلي، تحت إدارة المخرج جاك مارون، وعلى خشبة مسرح مونو ابتداءً من 21 أيار/مايو.
وتجمع المسرحية النجمين كارول عبّود ودوري السمراني في مواجهة تمثيلية مكثفة، حيث يقدّمان شخصيتين تعيشان على هامش المجتمع، يلتقيان صدفةً في حانة فارغة، ويحمل كل منهما جراحه وأوجاعه الخاصة. يبدأ اللقاء بحالة من التوتر والعنف الكلامي، قبل أن تنمو بينهما تدريجياً علاقة إنسانية هشّة، تكشف عن حاجتهما العميقة للحب والخلاص والسلام الداخلي.
ويُعتبر جون باتريك شانلي من أبرز الكتّاب في المسرح والسينما الأميركية، إذ فاز بجائزة الأوسكار عن فيلم Moonstruck، كما حصد جائزة بوليتزر وجائزة “توني أوارد” عن مسرحيته الشهيرة Doubt، إلى جانب مجموعة من الجوائز العالمية التي رسّخت اسمه كأحد أهم كتّاب الدراما المعاصرة.
وكان جاك مارون قد قدّم العمل للمرة الأولى عام 2019 داخل محترفه الفني، قبل أن تتوقف العروض بسبب الظروف الصعبة التي شهدها لبنان آنذاك. واليوم، يعيد إحياء المسرحية برؤية جديدة وأكثر نضجاً، مقدّماً عملاً إنسانياً عميقاً يلامس هشاشة الإنسان ووحدته وصراعه الداخلي.
مسرحية “الوحش” من تأليف جون باتريك شانلي، ترجمة أرزة خضر، إخراج جاك مارون، وبطولة كارول عبّود ودوري السمراني، وتُعرض على خشبة مسرح مونو ابتداءً من 21 أيار/مايو.


















