خاض النجم الأميركي ماثيو ماكونهي تجربة استثنائية لمواجهة الانتقادات التي رافقت مسيرته الفنية، إذ جمع المراجعات السلبية التي تناولته وتناولت أفلامه على مدى عقدين، وقرّر قراءتها خلال رحلة انعزال في الصحراء استمرت أسبوعاً، خصّص يومين منها لمواجهة ما كُتب عنه وتحليله.
وخلال حديثه في بودكاست «Build or Break»، كشف ماكونهي، البالغ من العمر 56 عاماً، أنه جمع تلك المراجعات في كتاب ضخم، وقرأها واحدة تلو الأخرى، في تجربة لم تكن سهلة، لكنها منحته فرصة لإعادة النظر في علاقته بالنقد وكيفية التعامل معه.
وأوضح النجم أن قراءته للانتقادات كشفت له اختلاف الدوافع وراءها؛ فبعضها بدا وكأنه نابع من مواقف شخصية تجاهه، فيما تضمّنت مراجعات أخرى ملاحظات موضوعية وبنّاءة ساعدته على فهم نقاط الضعف في أدائه وأعماله.
وأشار ماكونهي إلى أن إرضاء الجميع أمر مستحيل، فهناك من سيواصل انتقاده مهما قدّم، لأسباب قد لا ترتبط بالضرورة بجودة العمل نفسه، في حين يمكن الاستفادة من آراء النقاد الذين يتعاملون مع الأعمال الفنية بموضوعية. ومن هنا، تعلّم الفصل بين الانتقاد الذي يستحق التوقف عنده والهجوم الذي لا يضيف شيئاً إلى مسيرته.
ولم تقتصر مراجعة ماكونهي لتجربته على النقد الفني، بل امتدت إلى تأثير الشهرة في علاقاته الإنسانية، إذ تحدّث عن طبيعة المحيطين به في هوليوود، حيث قد يبالغ البعض في التعبير عن محبتهم وإعجابهم به، الأمر الذي دفعه إلى التساؤل عن مدى صدق تلك المشاعر.
















