خاص- تتعرف إليهم، تُعجب بشخصيتهم وتتابع أخبارهم، في حين يعتبرون أن الدخول والتعمق في تفاصيل حياتهم الشخصية أمر غير جائز… ومن التفاصيل التي يعمد الجمهور إلى التعرف إليها هي أسماء الفنانين والتي أَخفوها عنهم لأسباب عديدة.
يأخذكم موقع ميوزك نايشن عبر هذا المقال إلى أدراج الفنانين حتى تتمكنوا من التعرف إلى الأسماء الحقيقية للعديد منهم…
كوكب الشرق “أم كلثوم” هي في الحقيقة “فاطمة إبراهيم البلتاجي” من محافظة الدقهلية والدها مؤذن قرية طماي الزهايرة، بدأت بالغناء في سن مبكرة وتحديدا في العاشرة من عمرها في بيت شيخ البلد في قريتها. أما المطربة “شريفة فاضل” فاسمها الحقيقي “وفيقة أحمد ندا”، كان جدها مقرءٌ وتدربت منذ صغرها على الإنشاد الديني والموسيقى لتلتحق فيما بعد بمعهد الفنون المسرحية وقد عرفها الجمهور في مطلع الخمسينيات في أغنية “أمانة يا بكرا”.
“فاطمة أحمد كمال شاكر” أو “شادية” إبنة حي عابدين في القاهرة قدمت خلال أربعين عاما أكثر من مئة وعشرة أفلام، عشرة مسلسلات إذاعية ومسرحية واحدة، ونُشير إلى أن إسم فاطمة يتحدر من أصول تركية واللفظة الأصلية هي “فتوش”.
لم يكن مرور العندليب عبد الحليم حافظ في حياة “فاطمة الزهراء أحمد فتحي” والتي نعرفها بإسم “نجلاء فتحي”، لأن سبب إكتشافها في السينما المصرية يعود له وللكاتب والمنتج عدلي المولد، وهي اليوم متفرغة لرعاية نشاطات جمعية “إبنتي” إحدى جمعيات الأطفال الأيتام الخيرية. بين الألف المقصورة والألف الممدودة في إسم “يُسرا”، إستبدلت “سيفين محمد حافظ” والتي تعرفها بـ”يُسرا”، وذلك حتى لا يحدث إلتباس مع إسم “يُسرى” الشائع في مصر بين الرجال، وقد بدأت مسيرتها المهنية في أواخر السبعينيات، وهي اليوم سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من لم يسمع يوما بالممثلة المصرية الراحلة “كاميليا” وإسمها الحقيقي “ليليان فيكتور كوهين” والتي إشتهرت في أواسط الأربعينيات بعد أن عُرفت كشخصية مرموقة في المجتمع المصري. “لبلبة” أو “نيوشكا مانوك كوباليان” بدأت مشوارها الفني وهي طفلة لا يتعدى عمرها العشر سنوات وكانت تقوم بتقليد الفنانين في تلك الحقبة، وقد قدمت فيلم “حبيبتي سوسو” كأول عمل سينمائي لها…
بين سوريا، مصر وتركيا نتقلت وأسرتها النافذة آنذاك، هي “أسمهان” أو “أمال حسن الأطرش” شقيقة الموسيقار فريد الأطرش والذي أخذ بيدها وأطلقها في زمن العمالقة. في هذه الرحلة في تاريخ الفن العريق، لا بد أن نحط رحالنا في لبنان، بوابة الشرق للفن؛ “إيه في أمل” كان آخر أعمالها الغنائية، وبداياتها تعود إلى عصر الإذاعة اللبنانية عندما ألف لها مدير الإذاعة آنذاك حليم الرومي أغنية شكلت إنطلاقتها الفعلية بعدما إكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل، وهي طبعا “فيروز” أو “نهاد وديع الحداد”. “نور الهُدى” أو “ألكنسدرا نقولا بدران” والذي ساهم والدها إلى حد كبير في إطلاقها على الساحة الفنية.
من مصر إلى أميركا، إنتقل “ميشال ديمتري شلهوب” أو “عمر الشريف” حاملا معه حلم السينما العالمية، والذي سعى لتحقيقه جاهدا ونجح بشهادة الكثيرين من أترابه وزملاءه. إبنة المغني الإسكندراني إبراهيم زكي موردخاي، “ليلى مراد” أو “كريستيان زكي موردخاي” بدأت مشوارها الفني منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها ولاحقتها الشائعات حتى مماتها ونشبت خلافات عديدة حول إنتماءها المذهبي.
وتكر السبحة مع عدد كبير من الفنانين والذين غيروا أسماءهم لأسباب لم نكن لندركها حتى مع تطور المجتمعات؛ الراقصة والممثلة “سامية جمال” هي في الحقيقة “زينب خليل إبراهيم محفوظ”، الممثلة “ناهد شريف” واسمها الحقيقي “سميحة زكي النيال”،”لوسي” أو “سعدية مسعد محمد عبد الوهاب”، “بوسي” أو “صافيناز مصطفى محمد قدري”، الراقصة “نجوى فؤاد” وإسمها الحقيقي “عواطف محمد العجمي”… والكثير الكثير غيرهم من الفنانين والممثلين
وبعد البحث والتدقيق، وجدنا أسباب ودوافع كافية وصريحة لتغيير أسماء الفنانين؛ فأسماء العديد منهم تدل على جنسية أو إنتماء ديني أو مذهبي معين، منهم من أسماءهم طويلة ومن الصعب على الجمهور أن يحفظها، أو أن في بعض الأحيان إسم العائلة ليس بسهل أيضا… وحتى في عصرنا هذا هناك فنانين يعمدون إلى تغيير أسماءهم!
ظاهرة فعلا تدعو إلى طرح علامات إستفهام عديدة!؟











