استقبل زافين الاثنين الماضي الوصيفة الأولى لملكة جمال العالم للسيدات 2009، عارضة الأزياء البيلاروسية العالمية كاترينا جاناجو في حلقة تحت عنوان “حضانة عبر البحار”، تناولت حروب آباء وأمهات يتنازعن على حضانة أطفالهن وكل أحقاد العالم تملأ قلوبهم.
وكشف زافين في هذا الإطار عن تحوّل بيروت إلى ملجأ عالمي لتهريب الأطفال المتنازع على حضانتهم بفضل القوانين اللبنانية وبطء القضاء اللبناني أحيانا في البت بهذه المسائل بحسب أستاذة القانون الدولي العام ومؤسسة المركز اللبناني للدراسات اللبنانية الدكتورة ماري غنطوس.
كاترينا جاناجو التي قصدت البرنامج لعرض قضيتها على الرأي العام اللبناني قالت أنها لم تأت إلى لبنان بهدف عرض الأزياء أو السياحة، وإنما بحثا عن ابنها، الذي يحمل الجنسية الأميركية والبالغ من العمر أربع سنوات، والذي نقله والده البريطاني إلى بيروت، هربا من القوانين الأميركية التي تعطيها حق الحضانة بعد انفصالها عنه.
وقالت العارضة “البلاروسية” الشهيرة التي تعيش في الولايات المتحدة، إن زوجها السابق اخذ ابنها في آب 2009 ليقضي معه عطلة، لتعلم فيما بعد انه قصد لبنان وأقام فيه قائلا انه في لندن. وعندما علمت بالأمر قال لها انه سيبقى في لبنان لمدة أسبوعين، وبعدها انقطعت اتصالاته. “عانيت كثيرا حتى حصلت على تأشيرة دخول إلى لبنان، واستغرقت وقتا طويلا حتى اعرف ما نوع الحماية التي سأحصل عليها في لبنان، وما هي القوانين التي ستعيد لي ابني. المدهش في القصة، أنني “بلاروسية” وزوجي “بريطاني” وابني “أميركي”. ماذا سأذهب وافعل في لبنان وعلى الرغم من ذلك سافرت، وأقمت دعوى للحصول على حضانة ابني. لقد استغل زوجي وضعي، بأنني لا يمكنني السفر بسرعة إلى لبنان، ولا استطيع البقاء هنا لمدة طويلة، لكي استرجع حقوقي، كما أن لديه سلطة أكبر من سلطتي هنا. قصدت المحكمة، فمنحتني حق مشاهدة ابني ثلاث ساعات في اليوم. بدون أن اعرف السبب. سؤالي هو لماذا؟ أنا أم لابني، وهو ليس لبنانيا. وأنا لست لبنانية أيضا! وليس لدي ما افعله، لا ادرس ولا اعمل في لبنان. انه ظلم كبير، أن تحكم المحكمة بعدم رؤيتي لولدي سوى ساعات قلية في اليوم. تقدم زوجي بدعوى بحقي هنا في لبنان، وبما أنني لا املك أي إثبات، تقدمت بدعوى مضادة، لكي لا تحكم أي محكمة لبنانية علي، وعلى زوجي وعلى ابني. نحن لدينا دعوى مفتوحة في أميركا منذ سنة ونصف، ونظرا لجلسات الإصغاء هنا، تأخرت المعاملات جميعها في أميركا لكي استرجع ابني. القضاء لا يعطيني ابني، لأنني لا املك شقة هنا. على كم منزل علي أن احصل في حياتي؟ لدي منزل في بلادي، واحمل جواز سفر “بيلاروسي”، واحمل بطاقة الإقامة الأميركية، وأعيش في أميركا منذ 7 سنوات. لدي حياتي وعملي ودياري. على كم منزل عليّ الحصول، كي آخذ ابني؟ الآن، علي أن احصل على منزل هنا أيضا، لكي أتمكن من أن العب دوري كوالدة. قصدت المحكمة مرارا، وفي كل مرة تؤجل الجلسة، وإقامتي انتهت وعلي السفر، دون أن احصل على حكم بقضيتي، أو على ابني. اشعر أن ما يحصل معي مجحف جدا، لا أريد أن أقول أنني أناضل من اجل ابني، بل أناضل من اجل حقوقي، لكي أكون مع ابني. من حق الأم أن تعتني بابنها، وتكون أمه، ومن الطبيعي أن أكون إلى جانبه، ولا يمكن لأحد أن يعتني به مكاني. أدعو القضاء اللبناني إنصافي، بإعطائي حق حضانة ابني، لأنه مهما بعد عني لا بد وان يأتي يوم ويعود لي، ويسأل عني”.
إضافة إلى كاترينا تناولت الحلقة التي كانت تحت عنوان “حضانة عبر البحار” قصة مماثلة لزيجات مختلطة بين لبنان وألمانيا، والفيليبين، وسويسرا، والمغرب، وفرنسا، والبرازيل انتهت بخلافات وبعمليات خطف لأطفال قاصرين قام بها آباء أو أمهات يائسين. هي قصص تتعدد ظروفها وأسبابها لتبقى نتائجها واحدة وهي إن الأطفال هم الذين يدفعون ثمن خلافات أهلهم.











