لا شك في أن المعادلات السياسية شهدت تغيرات ملحوظة في الآونة الأخيرة، فمن بلد إلى آخر تنقلت الثورات العربية، لتليها سلسلة من القرارات المحلية والدولية، ليكون أولها وأبرزها على صعيد المجتمع الباريسي…
تبنت الحكومة الفرنسية رسميا مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب والبرقع في فرنسا، بعد عشرة أشهر من نقاشات برلمانية وحكومية، وقد دخل هذا القانون أمس حيز التنفيذ، فتمنع المرأة من إرتداء النقاب (البرقع) في الأماكن العامة، مقابل غرامة قدرها 217 دولار أميركي، تُدفع مقابل كل مخالفة تُضبط.
تُعتبر فرنسا اليوم، أول دولة أوروبية تمنع إرتداء النقاب، والذي يعتبره بعض المسلمين واجبا دينيا، في حين أن العديد يعتبرون هذه الغرامة ليست بقيمة مالية كبيرة، إلا أنها تحمل رمزية شديدة. ويأتي هذا القانون ليتوافق تطبيقه مع مبادئ المجتمع الفرنسي، فتكون المرأة في مغايرة لمبدأ المساواة ومجرياته في الشارع الفرنسي، وهذا رأي يؤمن به معظم الناس في فرنسا.
وفي سياق منفصل، باتت تونس أول بلد، حيثما يفرض مبدأ الإنصاف في القائمة الإنتخابية، هذا ما يعني أن كل قائمة إنتخابية يجب أن يكون فيها عدد الرجال يساوي عدد النساء، و كل إخلال لهذا المبدأ يحول إلى إلغاء القائمة. وقد تم التصويت بالإجماع على هذا القرار أثناء المصادقة على قانون إنتخاب المجلس التأسيسي من طرف الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة.











