فتحت الفنانة السورية كاريس بشار ملفات شخصية ومهنية خلال ظهورها الإعلامي الأخير، وتحدثت عن بلوغها الخمسين، ورؤيتها للحب والارتباط، وعلاقتها بابنها مجد، كما كشفت تفاصيل غير متوقعة عن مساعدتها له في الحصول على وظيفة دون علمه.
وتناولت بشار خلال اللقاء جوانب من شخصيتها، بما في ذلك نقاط ضعفها والأمور التي لا تجيد القيام بها، إلى جانب موقفها من المقارنات المتكررة بينها وبين مواطنتها الفنانة سلافة معمار، موضحة أسباب عدم تفضيلها وضع تجربتيهما الفنية في إطار واحد.
خلال استضافتها في برنامج «تحت الضغط»، الذي يُعرض عبر قناة MBC1 وتقدمه الإعلامية نادية الزعبي، تحدثت كاريس بشار بصراحة عن رؤيتها للحياة العاطفية وفكرة الارتباط، مؤكدة أنها لا تشعر بالحاجة إلى وجود رجل في حياتها الشخصية.
وقالت الفنانة السورية: «لم أحب ولا أحتاج إلى رجل في حياتي»، مشيرة إلى أنها لم تختبر تجربة حب ترى أنها لا يمكن تعويضها، كما أكدت قدرتها على تلبية احتياجاتها والاعتماد على نفسها دون الشعور بضرورة وجود شريك عاطفي.
وعكست تصريحات كاريس بشار رؤيتها الخاصة للعلاقات العاطفية، إذ أوضحت أنها لا تربط استقرار حياتها أو قدرتها على الاستمرار بوجود رجل إلى جانبها، ولا ترى أن الارتباط يمثل احتياجاً أساسياً بالنسبة إليها.
وخلال اللقاء، تطرقت أيضاً إلى بلوغها سن الخمسين، معبرة عن استغرابها من الطريقة التي ينظر بها المجتمع إلى هذا العمر، وما يصاحبه من تصورات وأحكام مسبقة، مؤكدة أنها لا تفهم سبب التركيز الكبير على السن، ولا ترى فيه أمراً يستدعي كل هذا الاهتمام.
وعلى المستوى العائلي، تحدثت كاريس بشار عن علاقتها بابنها الوحيد مجد، مؤكدة أنه يمثل نقطة ضعفها الأساسية، وأنها تحرص على حمايته وتقديم الدعم اللازم له، مع اهتمامها في الوقت نفسه بتعليمه الاستقلال والاعتماد على قدراته الشخصية.
وكشفت الفنانة السورية عن موقف يتعلق بمساعدتها لابنها في بداية حياته العملية، إذ ساهمت في حصوله على وظيفة داخل إحدى المؤسسات غير الربحية، وكانت تتولى دفع راتبه سراً دون علمه.
وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بهدف منحه فرصة حقيقية للعمل واكتساب الخبرة، ومساعدته على بناء شخصيته بصورة مستقلة، بعيداً عن الاعتماد الدائم على الآخرين، حتى يشعر بأنه يحصل على دخله نتيجة جهده وقدراته الخاصة.
وكانت بشار ترغب من خلال هذه التجربة في أن يخوض ابنها تجربة العمل بنفسه، ويتعرف على المسؤوليات المرتبطة بها، دون أن يشعر بأن والدته تتولى تلبية احتياجاته أو توفير كل شيء له.
وفي سياق حديثها عن شخصيتها والأمور التي لا تتقنها، اعترفت كاريس بشار بأنها لا تجيد الطبخ، كما كشفت عن صعوبة أخرى تواجهها في التعامل مع الأشخاص، تتعلق بقدرتها على تقييم شخصياتهم والحكم على نواياهم بصورة صحيحة.
وأوضحت أنها قد تخطئ أحياناً في تقدير بعض الأشخاص، بسبب طبيعتها العاطفية وميلها إلى افتراض حسن النوايا لدى الآخرين، وهو ما قد يجعل أحكامها عليهم غير دقيقة في بعض المواقف.
كما تحدثت عن تعاملها مع لحظات الضعف، مشيرة إلى أنها لا تحب إظهار مشاعرها الخاصة أمام الآخرين، وتفضل الاحتفاظ بهذه اللحظات لنفسها، بعيداً عن أعين المحيطين بها.
وتكشف هذه التصريحات جانباً من شخصية الفنانة السورية خارج الأدوار التي تقدمها على الشاشة، إذ تناولت خلال اللقاء طبيعتها الشخصية وطريقة تعاملها مع العلاقات الإنسانية والمواقف اليومية.
وعلى الصعيد الفني، تناولت كاريس بشار المقارنات المتكررة بينها وبين الفنانة السورية سلافة معمار، موضحة أنها لا تفضل وضعهما في مقارنة مستمرة، خاصة أن لكل منهما تجربة فنية مختلفة وأسلوباً خاصاً في اختيار الشخصيات والأدوار.
وأكدت أن طبيعة التجربتين لا تتقاطع بصورة كبيرة، سواء من حيث الأداء التمثيلي أو الأدوار التي تقدمها كل منهما، مشيرة إلى أن المقارنة المتكررة لا تعبر بالضرورة عن الفروق الموجودة بينهما على المستوى المهني.
وتعاملت كاريس بشار مع الأمر بروح مرحة، مستعينة بأسماء نجمات عالميات لتوضيح فكرتها، قائلة: «يعني مثلاً ناتالي بورتمان، وكاثرين زيتا جونز»، قبل أن تشير إلى أن سلافة معمار ربما تكون الأقرب إلى هذا السياق، بالنظر إلى تكرار المقارنات التي تجمع اسميهما.
وأوضحت أن لكل فنانة تجربتها المستقلة، وأن هناك اختلافات واضحة في طبيعة الأعمال والشخصيات التي تقدمها كل منهما، فضلاً عن التباين في الاختيارات الفنية وطريقة الأداء، وعدم وجود تشابه بينهما من الناحيتين الشكلية والمهنية.
ورغم عدم تفضيلها لهذه المقارنات، أكدت بشار أنها لا تسبب لها الانزعاج، حتى مع تكرارها، معتبرة أن اختلاف التجارب الفنية أمر طبيعي، ولا يستدعي وضع الفنانات في منافسة مستمرة أو محاولة تحديد أوجه التشابه بينهن.
وفيما يتعلق بحياتها الأسرية، سبق أن تزوجت كاريس بشار من رجل الأعمال شادي جواد، وأنجبت منه ابنها الوحيد مجد، قبل أن ينفصل الزوجان عام 2014.
ولم يُعلن بصورة دقيقة عن تاريخ زواجهما، وفق المعلومات المتاحة علناً، فيما استمرت حياة الفنانة السورية بعد الانفصال في التركيز على عملها الفني وعلاقتها بابنها.
وتحرص بشار في أحاديثها عن مجد على التأكيد على أهمية استقلاله وقدرته على تحمل المسؤولية، وهو ما ظهر في روايتها بشأن مساعدته في الحصول على وظيفة وتوفير راتبه دون علمه، حتى يخوض تجربة العمل اعتماداً على جهده.
تُعد كاريس بشار واحدة من أبرز الفنانات في الدراما السورية، إذ استطاعت على مدار سنوات عملها الفني تقديم مجموعة متنوعة من الشخصيات في الأعمال التلفزيونية والسينمائية.
وقدمت الفنانة السورية أدواراً مختلفة أظهرت قدراتها في تجسيد الشخصيات المتنوعة والتعامل مع أنماط درامية متعددة، وهو ما عزز حضورها لدى الجمهور العربي وجعلها من الأسماء المعروفة في الدراما السورية.
كما ارتبط اسمها بعدد من الأعمال التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والإنسانية، وواصلت من خلالها المشاركة في أعمال تلفزيونية وسينمائية، بالتوازي مع ظهورها في اللقاءات والبرامج الإعلامية التي تتحدث خلالها عن حياتها وتجربتها المهنية والشخصية.
















