شهد أسبوع الموضة في باريس عرضًا استثنائيًا لدار “بالنسياغا”، حمل في طياته لحظات وداع مؤثرة، إذ أعلنت الدار أن هذا العرض سيكون الأخير للمصمم المثير للجدل ديمنا غفاساليا على رأسها، بعد سنوات ترك فيها بصمة لا تُنسى.
العرض الذي قُدم في أجواء درامية سوداء الطابع، عكس تمامًا أسلوب ديمنا الذي لطالما وُصف بـ”الأسودوي”، وواجه على مدى سنوات انتقادات عديدة تتعلق بعتمة رؤيته الفنية واستفزازه للمفاهيم التقليدية في عالم الموضة. إلا أن العرض الأخير بدا كتحية شخصية من المصمم لنفسه ولرحلته داخل “بالنسياغا”، مع تصاميم جسدت عناصر القوة، الكسر، والهوية.
رغم الجدل، لا يمكن إنكار أن ديمنا هو من أعاد إحياء اسم “بالنسياغا” في العقد الأخير، إذ نقل الدار من ركودها إلى صدارة الحملات العالمية، مؤسسًا لأسلوب بصري خاص ومؤثر، ومحولاً العلامة إلى رمز للثقافة المعاصرة والشارع.
المصمم الجورجي الأصل، الذي تولّى الإدارة الإبداعية في عام 2015، تمكّن من جعل “بالنسياغا” عنوانًا للجرأة والتحدي، حتى وإن كلّفه ذلك السجال والتدقيق المستمر من الجمهور والنقاد. وها هو يترجل الآن، تاركًا وراءه إرثًا مثيرًا للجدل… لكنه حتماً لا يُنسى.

















